عباس محمود العقاد
331
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )
توفّي سنة 283 ه ، وقيل : سنة 284 ه ، وقيل : بل سنة 276 ه ، ودفن في مقبرة باب البستان ببغداد ، وكان سبب موته أنّه دسّ إليه السمّ من قبل وزير المعتضد أبي الحسين القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب . ( تاريخ بغداد 12 : 23 - 26 ، وفيات الأعيان 3 : 358 - 362 ، سير أعلام النبلاء 13 : 495 - 496 ، شذرات الذهب 2 : 188 - 190 ، نسمة السحر 2 : 188 - 190 ، الغدير 3 : 51 - 81 ، دائرة المعارف الإسلاميّة 1 : 181 - 182 ، الأعلام للزركلي 4 : 297 ) . ( 32 ) أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري الصحابي المشهور ، اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة . أمّه رملة بنت الوقيعة الغفارية . كان إسلامه قديما ، فيقال : بعد ثلاثة ، ويقال : بعد أربعة ، ثمّ رجع إلى بلاده بعد ما أسلم ، فأقام بها حتّى مضت بدر والخندق ، ثمّ قدم على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم المدينة ، فصحبه إلى أن توفّي ، ثمّ خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام ، فلم يزل بها حتّى ولّي عثمان ، فاستقدمه لشكوى معاوية به ، ثمّ نفاه إلى الربذة في قصة مشهورة ، فمات بها سنة 32 ه ، وصلّى عليه جماعة من الكوفة فيهم حجر بن عدي ومالك الأشتر وابن مسعود . روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وروى عنه جماعة منهم : ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وابن عمر ، والأحنف بن قيس ، وعبد اللّه بن الصامت ، وابن أبي ليلى . كان من أوعية العلم المبرّزين في الزهد والورع والصدق والعمل بالحقّ ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكان حامل راية غفار يوم حنين ، وفيه قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قولته المشهورة : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر » . ( الطبقات الكبرى لابن سعد 4 : 219 - 237 ، تاريخ ابن معين 1 : 22 ، طبقات